منتديات عراقي وافتخر


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حين تسقط عمامة السيد السياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
استاذ جامعي
عضو جيد
عضو جيد



ـمساهماتيـﮯ : 349

مُساهمةموضوع: حين تسقط عمامة السيد السياسي   2010-08-31, 04:14

حين تسقط عمامة السيد السياسي

عمر البصري
لم اهزأ يوما برجل دين امامه ايا كانت سلوكياته ، فقد كنت اكن لهم منزلة خاصة رسختها تربيتي العائلية المحافظة ، وكون بعض رجال عائلتي منهم ، لكن هذا لم يمنعني من تداول النكات المحكية عنهم مع بعض اصدقائي ، وبخاصة تلك النكتة التي سمعتها مرة وترسخت في اعماق ذاكرتي وعلى امتداد عمري ، وهي تتعلق بما يخبيء الشيخ او السيد تحت عمامته ، وكنا نحير في تخيل الاشياء التي تخبئها العمامة البيضاء او السوداء بينها وبين هامة السيد او الشيخ ، لكن ابرزها كان ( ربع الزحلاوي ) وكان صديقي مزهر اكثر صبيان الحي شيطنة هو الذي حكى لي تلك النكتة و نبهني الى ذلك المخبأ الذي لم يكن يخطر ببال احد ، وذات يوم سالته كيف عرفت ان السيد ( ....) يخبيء تلك الربعية تحت عمامته ؟؟فاعتدل وحرك حاجبيه بطريقته الشيطانية الكوميدية تلك التي تعلمها من احد الممثلين المصريين فهو غاوي او بالاحرى مدمن افلام مصرية وبخاصة افلام الراحل اسماعيل ياسين وامين هنيدي واخرين من عتاة الممثلين المصريين الكوميديين الذين ورثهم عادل امام ومحمد صبحي ، والجيل السينمائي والتلفزيوني الثالث او جيل صبانا وكان يجيد تقليدهم الى حد بعيد وحين يريد تقليد احد شخصيات المدينة الذين يتقاطع معهم فانه لا يتورع ان يضيف الى قائمة حركاته وطريقة كلامه ونظراته لمسة من هذا الممثل المصري او ذاك ممن يقربون منه في ملامحمهم وشخصياتهم الكارتوينية وكنا جميعا نقر له بضحكاتنا التي تنطلق بوجوده او بمجرد تذكر حركاته انه زعيمنا .. المهم ... نعود الى اجابته لسؤالي .. فقد ذكر انه في احد الايام كان عائدا من السوق الى بيتهم الذي يقع بيت السيد قريبا منه وكان الوقت قيضا لاهبا والسيد بكامل زيه الرسمي على حد تعبير مزهر وعمامته تترنح فوق راسه غير قادرة على اخفاء ما تحتها.. بل كان (السيد دعبله ) هكذا كان يسميه وكان اسمه الحقيقي دعبل وقد سماه والده بهذا الاسم تيمنا بدعبل الخزاعي احد المؤمنين الصالحين ايام الاسلام الحقيقي، كما يذكر سكان الحي الذين يعرفون تاريخه ،وحين صمت مزهر قليلا ليمثل كيفية مشية السيد دعبل او دعبلة وكان من الواضح انه يشير الى ان السيد كان ثملا ، استعجلته لاني كنت مثارا لمعرفة ما جرى وكان الخيال يطوح بي بعيدا في دوامات ضحك اتية استعجل القفز اليها والدوران في سوراتها ، يقول زهير وفجأة توقف السيد واتكأ الى احد الحيطان فتوقفت انا ايضا انتظر حدثا لابد واقعا اذ ان اتكاءه لم يكن متوازنا ، ومالبث ان اخرج منديلا من جيب جبته .
يريد ان يمسح عرق رقبته وهامته التي كان يحلقها بالموسى كل اسبوع وقد عرفت ذلك لان اسماعيل الحلاق كان يحمل ادواته و ( اللكن والابريق ) ولا ادري هل يجب علي ان اوضح ماهيتهما لجيلنا الجديد ام ادعهم يسالون عنها اباءهم واجدادهم ان كانوا احياءا في موسم الموت العراقي المزدهر ، المهم لنترك الشرح فلابد انهم سيكتشفون هذه الاشياء فهي ليست اعقد من السي فور الايراني الذي يعبر الى المدن العراقية في ( عب ) زائرات مولانا وامامنا الحسين ( ع) اللواتي لا يخضعن للتفتيش لا على الحدود ولا بعد الحدود بحسب تقاليدنا الاسلامية المرعية ..... المهم يواصل مزهر فيقول رفع السيد يده اليسرى بالمنديل الى راسه ووضع يده اليمنى على عمامته بقصد كشف هامته لمسح عرقها واذا بالعمامة تنزلق من يده المخدرة وتقع على الارض تلك الربعية الهبهبية مخلفة سائلها ومشيعة رائحتها التي راحت تهفهف على طول الزقاق وعند شبابيك البيوت المطلة عليه وقد حمد السيد ربه وشكره انه لم يكن غير ( الصبي ابن الجاره ام عليوي ) و لكنه لم يعرف ان ( مزهر ) كان ولا اذاعة بغداد اذ لم يات المساء الا وكان الحي كله يعرف قصة الربعية وعمامة السيد ( دعبلة ) الذي صار اسمه هذه المرة ( سيد بطحه ).. ومن يومها .. كنت كلما نظرت الى عمامة احدهم بيضاء كانت ام سوداء لا اتمالك نفسي فانفجر ضاحكا حتى روضت نفسي فيما بعد فتحولت الضحكة الى ابتسامة باردة لكنها تنازعني على الضحك ان اطالت العمامة التراقص امام بصري ..وذات مرة كلفني رئيس تحرير الجريدة التي اعمل فيها ان اجري حوارا مع رجل دين ينتمي الى حزب سياسي معروف ، فضحكت على الفور وانا استعيد صورته بالعمامة المترنحة واتخيل ان شيئا ما سينزلق من تحتها ربما كان ( بطحة ) او شيئا اخر لا ادري كنهه .. فاستغرب الرجل ضحكتي وسالني عن سرها فرويت له تاريخي مع العمامة وصاحبي مزهر ، واعتذرت عن اجراء الحوار اذ اني لا استطيع تمالك نفسي امام عمامة شيخ او سيد فكيف بها عمامة سيد وسياسي ؟؟ تقبل السيد رئيس التحرير اعتذاري لكنه الغى مشروع الحوار الذي اعد عدته له واتصل بالسيد واخذ منه موعدا لاجرائه وجاء دوري لاسال عن السبب فقال لي لقد نقلت عدوى الضحك الي ولست امن الا اتمالك نفسي لا بل اذا كنت انت ستنفجر ضاحكا وانا على يقين من هذا وستسبب لنا مشكلة فانا على يقين اني سانهض من مكاني في لحظة فضول عارمة وانزع عمامة السيد لارى ماذا يخبيء تحتها السيد السياسي ؟؟وعندها سوف نهلك
تذكرت هذا الفصل وانا اقرا مقالا للول ستريت جورنال يتحدث عن اصحاب العمائم في طهران وهم اكبر مثال واجلى انموذج للشيخ والسيد السياسي في منطقتنا ، ولكنها تكشف عما تحت عمامته على النحو التالي وهو ليس مما يضحك في الحقيقة وانما مما يثير الحزن والاسى على الشعوب الايرانية التي تعاني اشد المعاناة من هؤلاء السادة والشيوخ والملالي ، وتفول الجريدة انهم فقدوا شرعيتهم وشعبيتهم ، كما انهم عاجزون عن معالجة مشكلات البلاد لانهم مشغولون بملء بطونهم وجيوبهم ولذا فان مملكتهم السوداء على وفق لون عمامة ملكهم خامنئي ايلة للسقوط وبخاصة وهم يواجهون معارضة شرسة مضروب بها المثل في العناد وصعوبة المراس تتسيدها وتقودها منظمة مجاهدي خلق التي يرتعب هؤلاء الشيوخ والسادة والملالي لمجرد ذكرها ويتبولون على جببهم وتتساقط عمامهم من على رؤوسهم رعبا وتقول الصحيفة ان تاثير العقوبات على دولة ايران لم تتكشف عنه الاغطية بعد لكنه ينخر في الجسد الايراني بقوة وبسرعة وتابعت تقول ان نسبة البطالة في الشهر الماضي – تموز – بلغت 15 % وفي بعض المناطق 45% اما انقطاع التيار الكهربائي فيشمل مناطق واسعة ، وفي هذا الصيف اضرب سواق التاكسي بسبب الطوابير الطويلة في محطات الوقود والبعض الاخر بسبب قلة الجاز ووقود الديزل وتناولت الوول ستريت جورنال الاحتجاجات الشعبية المتنامية وذكرت ان المواطنين يشاركون يوميا في تجمعات عامة او حملات ليلية لرفع الهتافات من على سطوح المنازل بسقوط الدكتاتور والموت لخامنئي وبعضهم يقول الموت لخميني وهؤلاء ليسوا مخطئين بل انهم اذكياء وهم يضربون اسس النظام وحين يذكرون خميني فلانهم يشيرون الى انه ما دام نظامه موجودا فانه موجود وانهم يهتفون بسقوطه لاسقاط نظامه انها استعارة بلاغية راقية ودقيقة ، زميلي رئيس تحرير الجريدة التي اعمل فيها سالني متذكرا سبب اعتذاري عن مقابلة السيد السياسي .. ترى ما الذي تتوقعه مختبئا تحت عمامة السيد خامنئي ؟؟ فضحكت قبل ان احير جوابا .. وعاد يسال اهي قنبلة نووية صغيرة ؟؟ ولكنه تراجع قائلا لالالا لا احسب ان هذا المخنث يمكن ان يتحمل وجودها على راسه . ربما كانت هناك لفافة ( حشيشة ) فرجال الدين الايرانيون من مخلفات خميني الحشاش مهووسون بها .. قلت لا ادري ولكني اظن اني ساكتشف ذلك عندما يقرر الشعب الايراني اسقاط العمامة عن راس خامنئي ويفعل قراره واظنه في طور تنفيذه واني سوف لن انتظر طويلا لارى .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حين تسقط عمامة السيد السياسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عراقي وافتخر :: المنتديات العــامــة :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: